الشيخ جواد الطارمي

151

الحاشية على قوانين الأصول

ان التقييد بنفسه لاخراج خبر جماعة علم صدقهم بالقرائن الخارجة إذ يستفاد من ذلك انحصار الاخراج فيما ذكر مع أنه لا بد ان يخرج خبر جماعة علم صدقهم من جهة القرائن اللازمة من الأمور الأربعة المذكورة في أوائل القانون قوله وما ذكرنا سابقا من أنه لا بد من ادراج قيد الكثرة في التعريف قوله واما الثاني اى اشتراط الثاني مما يعتبر في المتواتر قوله الا نادرا استثناء من قوله لا يمكن حصول العلم قوله الثالث اى التنبيه الثالث مما ذكره سابقا بقوله تنبيهات قوله قيل اقلّه خمسة لان ما دونها كالأربعة لا تفيد العلم والا لحصول العلم في الشهود الأربعة في الزنا من دون الحاجة إلى التعديل ولم يقل به أحد قوله قيل اثنى عشر لأنها عدد نقباء بني إسرائيل لقوله تعالى وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً خصّهم بذلك لحصول العلم بخبرهم قيل عشرون لقوله تعالى إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ خصّهم بالجهاد لأنهم إذا أخبروا باسلام الكفار حصل العلم بقولهم قوله وقيل أربعون لقوله تعالى يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وكان عددهم إذا نزلت الآية أربعين قوله وقيل سبعون لقوله تعالى وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا قوله وقيل غير ذلك وهو ان يكون عددهم ثلاثمائة وثلثه عشر لان عدد أهل البدر كان كذلك حجج الأقوال كلها كما ترى باطلة لوضوح اختلاف الاشخاص والوقائع والحالات في حصول العلم وعدمه قوله لان الجود المطلق جزء الجود الخاص لانّه مركب من الجود المطلق والتشخص نظير تركيب زيد من الانسان والتشخص قوله من باب الاستلزام يمكن جعله من باب التضمّن بان يراد من الجود الاعطاء مجازا من باب ذكر السبب وإرادة المسبب فافهم قوله يتم ذلك اى دلالة الاخبار على معنى مستقل قوله على وجه بان يكون المقصود نجاسة الماء القليل بعنوانه الكلى عموما بالنسبة إلى الماء لا بالنسبة إلى النجاسات المختلفة قوله فان المطلوب علة لقوله يتم ذلك قوله المفهوم الماء اه فيكون دلالة الاخبار على انفعاله امرا مستقلا قوله لا لخصوصيات اه حتى يكون قدرا مشتركا منتزعا من أمور قوله وذلك أيضا اعمّ اى ما ذكر من القسم الثالث من دلالة الاخبار على المعنى المستقل اعمّ من أن يكون هذه الدّلالة من باب الانحصار أو لا مثل ان تدل الاخبار على معنى مستقل مع دلالتها على شيء آخر قوله في كيفيات الضرب كما إذا ورد خبر انّه ضرب بالسوط وخبر آخر انه ضرب بالخشب ونحو ذلك قوله فيما تحرم عنه الزّوجة إذ في بعض الأخبار انها تحرم عن نفس الأرض دون قيمتها وفي بعضها تحرم عن قيمتها أيضا وهكذا قوله ملزومات اى متلازمات لمدلول التزامى وليس عرضه من الملزوم واللازم معناهما المصطلح وكيف يكون كذلك والحال ان الأشياء المذكورة في الاخبار لوازم لملزوم واحد وهو الشجاعة مثلا قوله بين هذا وسابقه اى الفرق بين الوجه الأول من السّادس وبين الوجه الخامس هو ان الدلالة في الوجه الخامس مقصودة من لفظ الخبر بخلاف الوجه الأول من السادس فإنه قد لا يكون مقصودة قوله إلى هذا الوجه اى الوجه الثاني من السّادس قوله في الصورتين اى الوجه الرابع والخامس قوله واما ذلك اى في الوجه الثاني من السادس قوله فضلا عن جميعها هذا بدون ملاحظة العادة لا معها قوله من سماع متعلق بقوله يحصل العلم قوله انه حصر المتواتر وجه ظهور الحصر هو ان الحاجبى تبعا لغيره مثّل للتواتر المعنوي بالشجاعة والسخاوة والعضدي في شرح عبارة الحاجبى ذكر العبارة التي نقلها المصنف بقوله واعلم أن الواقعة لا تتضمّن السخاوة ولا الشجاعة اه فهذه العبارة في قوة ان يقال الدلالة على القدر المشترك لا تحصل الا بملاحظة المجموع هذا في معنى حصر التواتر المعنوي في الوجه الثاني من وجهي السادس قوله ومقتضاه انه الضمير الأول راجع إلى الحصر والثاني للشان قوله والا فكان اه اى وان لم يكن مراد العضدي من كلامه الحصر اه لعله جواب